مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
39
تفسير مقتنيات الدرر
حكي أنّ شيخا من الصلحاء كان يسير إلى بيت اللَّه راجلا فإذا أعرابيّ على ناقة فقال : يا شيخ إلى أين ؟ فقال الشيخ : إلى بيت اللَّه ، قال الأعرابيّ : كيف وأنت راجل والمسافة بعيدة ؟ فقال الشيخ : إنّ لي مراكب كثيرة ، فقال : وما هي ؟ قال : إذا نزلت عليّ بليّة ركبت مركب الصبر وإذا نزلت عليّ نعمة ركبت مركب الشكر وإذا نزل بي القضاء ركبت مركب الرضاء وإذا دعتني النفس إلى شيء علمت أنّ ما بقي من العمر أقلّ من ما مضى ، فقال الأعرابيّ : أنت الراكب وأنا الراجل ، سر على بركة اللَّه . قيل : إنّ صفوان بن سليم كان يجتهد في العبادة والقيام وكان من شدّة مخالفته لنفسه وهواه من عادته أن يبيت على السطح في أيّام الشتاء لئلَّا يستريح من البرد وفي الصيف ينزل إلى بيته لتعذّب نفسه بحرّ الهواء وكان عادته ذلك إلى أن مات في سجدته . وقيل في أحوال رابعة العدويّة : إنّها ما نامت بالليل مدّة أربعين سنة وكانت معاذة العدويّة إذا جاء النهار تقول : هذا اليوم يوم موتي فيشتغل بالعبادة إلى المساء فإذا جاء الليل تقول : هذه الليلة ليلة موتي فتحييها إلى الصباح إلى أن ماتت على هذا النمط : ولو كان النساء كمن ذكرنا لفضّلت النساء على الرجال فلا التأنيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال تمّت السورة بعون اللَّه